1. QASAS
  2. المدونة

دعاء «رب اشرح لي صدري»: معناه وتفسيره وقصة دعاء موسى عليه السلام

أربع مسائل سألها موسى ربه قبل أن يذهب إلى فرعون، وما قاله المفسرون في كل واحدة منها، وكيف استجاب الله له.

بقلم فريق قصص13 دقيقة قراءة

موسى عليه السلام من الخلف بعباءة داكنة أمام حبال السحرة وقصر فرعون

دعاء رب اشرح لي صدري من أحب الأدعية القرآنية إلى قلوب المسلمين؛ يردده الطالب قبل الامتحان، والموظف قبل المقابلة، والخطيب قبل أن يقف أمام الناس، وكل من يقبل على أمرٍ يشعر أنه أكبر منه. ويبحث عنه كثيرون بصيغته الكاملة كما وردت في سورة طه، وستجدها بنصها في الفقرة التالية.

لكن هذا الدعاء قبل أن يصبح على ألسنة الناس كان دعاء نبيٍّ في واحدة من أثقل لحظات حياته. فقد كلّمه الله لتوّه، ثم أمره أن يذهب إلى فرعون، الطاغية الذي ادّعى الربوبية. لم يعتذر موسى عليه السلام عن المهمة، ولم يطلب أن يُعفى منها، بل سأل ربه ما يعينه على حملها.

في هذا المقال نشرح الدعاء جملةً جملة، ونقرأ آياته في سياقها، ونعرض ما قاله فيه أئمة التفسير: ابن كثير والطبري والسعدي والتفسير الميسر، مع فصل واضح بين نص القرآن وكلام المفسرين. ولمن أراد القصة كاملة فليقرأ قصة موسى وفرعون.

أين ورد دعاء «رب اشرح لي صدري» في القرآن؟

ورد هذا الدعاء في سورة طه، السورة العشرين من المصحف، في الآيات من 25 إلى 28، ثم يتصل الدعاء إلى الآية 35.

﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى ٢٥ وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى ٢٦ وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى ٢٧ يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى ٢٨﴾
سورة طه · الآيات 25–28

وسورة طه مكية، يشغل الحديث عن موسى عليه السلام جزءًا كبيرًا منها. ويأتي هذا الدعاء بعد مشهد الوادي المقدس مباشرة، حين ناداه ربه، وأراه آية العصا وآية اليد البيضاء، ثم حمّله الرسالة.

ويصف القرآن الموقف نفسه من زاوية أخرى في سورتي الشعراء والقصص، والجمع بين المواضع الثلاثة يكشف لنا لماذا سأل موسى هذه المسائل بعينها.

متى دعا موسى عليه السلام بهذا الدعاء؟

دعا موسى بهذا الدعاء جوابًا على أمر الله له: ﴿ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ﴾ [طه: 24]، فكان أول ما قاله بعد أن حُمِّل الرسالة.

ويبيّن ابن كثير ثقل هذا الأمر: ففرعون كان أعظم ملوك الأرض في زمانه وأشدهم كفرًا وعتوًّا، حتى قال لقومه إنه لا يعلم لهم إلهًا غيره. ولموسى معه تاريخ خاص؛ فقد تربّى في بيته، ثم خرج من مصر خائفًا بعد قتل القبطي، ومكث سنين بعيدًا عنها. والآن يُبعث إليه وحده رسولًا إلى القصر الذي فرّ منه.

ويقول السعدي إن موسى علم حينئذ أنه تحمّل حملًا عظيمًا، فتوجّه إلى من حمّله إياه يسأله العون عليه.

وهذا أول دروس الدعاء قبل أن ننظر في ألفاظه: لم يسأل موسى ربه أن يرفع عنه التكليف، بل سأله أن يقوّيه على أدائه.

معنى «رب اشرح لي صدري»

المسألة الأولى ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ [طه: 25] معناها: وسّع صدري وافسحه حتى يتّسع لأعباء الرسالة بسكينة وصبر. وفي التفسير الميسر: «رب وسِّع لي صدري».

وقال السعدي في تفسيرها: «أي: وسّعه وأفسحه، لأتحمل الأذى القولي والفعلي»، ثم بيّن العلة فقال: «فإن الصدر إذا ضاق، لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم». فالداعية الذي يضيق صدره بأذى الناس لا يقدر على هدايتهم، والناس أقرب إلى قبول الحق ممن يلقاهم بلينٍ وسعة صدر.

أما ابن كثير فيربط الطلب بعِظَم المهمة: فقد كان الأمر عظيمًا والخطب جسيمًا، فبدأ موسى بطلب القوة الداخلية التي يحمل بها ما كُلّف به.

وشرح الصدر في لغة القرآن يعني القلب المطمئن بالحق المستعد لقبوله، كما في قوله تعالى: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ﴾ [الأنعام: 125]. وفي التفسير الميسر لهذه الآية: من يشأ الله أن يوفقه لقبول الحق يشرح صدره للتوحيد والإيمان.

فحين نقول «رب اشرح لي صدري» فنحن لا نطلب مجرد راحة عابرة، بل قلبًا يتّسع للشدائد ولا ينكسر، ويبقى صابرًا رفيقًا وهو يحملها.

معنى «ويسر لي أمري»

المسألة الثانية ﴿وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ [طه: 26] طلبٌ من الله أن يجعل المهمة نفسها سهلة الأداء. فبعد أن سأل القوة في داخله، سأل التيسير في طريقه.

قال الطبري في معناها: «وسهّل عليّ القيام بما تكلفني من الرسالة، وتحمّلني من الطاعة». ووسّع السعدي المعنى فقال: «سهّل عليّ كل أمر أسلكه وكل طريق أقصده في سبيلك، وهوّن عليّ ما أمامي من الشدائد».

ويلفت ابن كثير إلى ما في هذا الطلب من افتقار؛ فموسى يعلم أنه لا يستطيع القيام بهذا الأمر إلا بعون الله وتأييده. و«أمري» هنا هو أمر الرسالة، لكن المعنى عام يصلح أن يسأله المؤمن في كل خير يقدم عليه.

وتأمّل الترتيب: لم يطلب موسى أن يزول الأمر، ولا أن يختفي فرعون من طريقه، بل أن يُيسَّر له. بقيت المهمة، وجاء العون معها.

«واحلل عقدة من لساني»: ما العقدة التي في لسان موسى؟

المسألة الثالثة ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴾ [طه: 27] طلبٌ أن يُطلق الله لسانه فيتكلم بوضوح. وفي التفسير الميسر: «وأطلق لساني بفصيح المنطق». والقرآن نفسه يدل على أن هذا كان همًّا حقيقيًّا عنده.

ففي سورة الشعراء يذكر موسى ما يخافه في تلك اللحظة: ﴿وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى﴾ [الشعراء: 13]. قال في التفسير الميسر: خاف أن يكذّبوه في الرسالة، فيمتلئ صدره غمًّا لتكذيبهم، ولا ينطلق لسانه بالدعوة. وفي سورة القصص يقول عن أخيه: ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾ [القصص: 34].

ومن هنا نفهم سرّ اقتران الصدر باللسان في الدعاء: إذا ضاق الصدر بالهمّ انحبس الكلام. فسأل موسى الأمرين معًا: صدرًا منشرحًا ولسانًا منطلقًا.

هل سأل موسى أن تزول العقدة كلها؟ يلاحظ ابن كثير أنه قال «عقدة» ولم يسأل زوال ما بلسانه كله، بل ما يكفي لأن يفهم الناس كلامه، ثم ذكر ما معناه أن الأنبياء لا يسألون إلا بقدر الحاجة. واستدل بقول فرعون فيه بعد ذلك: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: 52] على أنه بقيت منه بقية.

وماذا عن قصة الجمرة؟ يذكر بعض المفسرين، ومنهم ابن كثير، قصة عن طفولة موسى وجمرةٍ أصابت لسانه. وهذه القصة ليست في القرآن، ولا يتوقف عليها شيء من معنى الدعاء. وحسبنا ما أخبر به القرآن: أن موسى كان في لسانه ما يحتاج إلى إطلاق، فسأل ربه ذلك فأعطاه.

«يفقهوا قولي»: الغاية من الدعاء كله

الجملة الرابعة ﴿يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾ [طه: 28] تكشف الغاية من كل ما قبلها: أن يُفهم كلامه.

ويقول السعدي إنه سأل ذلك ليفقهوا ما يقول، فيحصل المقصود التام من المخاطبة والمحاورة وبيان المعاني. لم يكن يطلب الفصاحة ليُعجِب الناس أو ليغلب في الجدال، بل ليصل الحق إلى فرعون وقومه واضحًا، فتقوم عليهم الحجة وتتاح لهم فرصة الإيمان.

ولهذا يحب المعلمون والخطباء والطلاب هذا الدعاء؛ فهو يضع الهمّ في موضعه الصحيح: ليس «اجعلني أبدو بليغًا» بل «اجعلهم يفهمون».

بقية الدعاء: «واجعل لي وزيرًا من أهلي»

بعد هذه الجمل الأربع المشهورة أكمل موسى دعاءه، فسأل ربه معينًا من أهله: أخاه هارون.

﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى ٢٩ هَـٰرُونَ أَخِى ٣٠ ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى ٣١ وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى ٣٢ كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ٣٣ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا ٣٤﴾
سورة طه · الآيات 29–34

ويجمع التفسير الميسر معنى المقطع كله: اجعل لي معينًا من أهلي، هارون أخي، قوّني به وشدّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة، كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا ونذكرك كثيرًا فنحمدك، إنك كنت بنا بصيرًا لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.

ويلفت ابن كثير إلى أمر لطيف هنا: أن هذا الجزء من الدعاء كان سؤالًا لغيره، إذ سأل لأخيه أن يُكرَم بالنبوة معه. وفي قوله ﴿وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴾ [طه: 32] يقول ابن كثير: أي اجعله شريكي في أمري ومشيري فيه.

وتأمل العلة التي ذكرها: ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: 33] ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ [طه: 34]. لم يطلب المعين ليرتاح، بل ليكثر هو وأخوه من عبادة الله. وينقل ابن كثير عن مجاهد أن العبد لا يكون من الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكره قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا.

وختم موسى دعاءه بالثقة: ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ [طه: 35]، قال ابن كثير: أي في اصطفائك لنا وإعطائك إيانا النبوة وبعثك لنا إلى عدوك فرعون، فلك الحمد على ذلك.

كيف استجاب الله لدعاء موسى؟

استجاب الله دعاء موسى كاملًا وفي الحال: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ [طه: 36].

وفي سورة القصص جاءت الإجابة في شأن هارون: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ [القصص: 35]، مع وعدٍ بأن فرعون وقومه لن يصلوا إليهما بسوء. فصار هارون نبيًّا مع أخيه، وصار القرآن يذكرهما معًا كثيرًا.

وجاءت الإجابة ومعها توجيه جديد: ﴿وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى﴾ [طه: 42]، ثم: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا﴾ [طه: 44]. سأل موسى صدرًا واسعًا ولسانًا منطلقًا، فجاءه البيان كيف يستعملهما: بدوام ذكر الله، وبالكلمة اللينة حتى مع طاغية كفرعون.

وما جرى بعد ذلك تجده في القصة الكاملة: وقوف موسى وهارون أمام فرعون، وهزيمة السحرة وإيمانهم، ثم نجاة بني إسرائيل وغرق فرعون. اقرأها كاملة في قصة موسى وفرعون.

قصة سيدنا موسىشاهد القصة في تطبيق قصصقصة سيدنا موسىماذا حدث حين ألقى موسى عصاه أمام سحرة فرعون؟افتح على Google Play ←

شرح دعاء موسى في جدول

الآيةما سأله موسىما قاله المفسرون
طه: 25سعة الصدرصدرٌ يتسع لأذى القول والفعل، ويلين للناس (السعدي، الميسر)
طه: 26تيسير الأمرتسهيل أداء الرسالة وكل طريق في سبيل الله، وتهوين الشدائد (الطبري، السعدي)
طه: 27حلّ عقدة اللسانإطلاق اللسان بقدر ما تحتاجه الرسالة (ابن كثير، الميسر)
طه: 28أن يُفهم كلامهالغاية أن يُفهم الكلام فتتم المخاطبة (السعدي)
طه: 29-32هارون وزيرًا من أهلههارون شريكًا في النبوة وعونًا (الميسر، ابن كثير)
طه: 33-35كثرة التسبيح والذكرالعون مطلوبٌ لأجل العبادة (ابن كثير)
طه: 36الإجابةأعطاه الله كل ما سأل (الميسر)

متى يُقال دعاء «رب اشرح لي صدري»؟

يصح أن تدعو بهذا الدعاء كلما أقبلت على أمرٍ ثقيل: مذاكرة، أو امتحان، أو عمل جديد، أو خطبة، أو تعليم، أو حديث صعب. فهو دعاء من القرآن، وسؤال الله بألفاظ القرآن في كل حاجة مشروعة أمرٌ معروف عند المسلمين.

لكن من الأمانة أن نميّز بين ما ورد وما لم يرد. فالقرآن أخبرنا أن موسى قال هذه الكلمات حين أُرسل إلى فرعون، والمفسرون شرحوها في سياق رسالته. ولم يرد في القرآن ولا في كتب التفسير التي نقلنا عنها عددٌ محدد لترديده، ولا وقتٌ مخصوص، ولا نتيجة مضمونة. فادعُ به مرة أو مرات، في دعائك الخاص، بلفظه أو بمعناه.

وأحسن ما يكون الدعاء به أن تقوله كما قاله موسى: سؤالَ عبدٍ قَبِل التكليف وعزم على المضيّ فيه. دعا موسى ثم ذهب إلى فرعون؛ فلم يكن الدعاء بديلًا عن العمل، بل كان قوةً عليه.

هل هو دعاء للامتحان أو لعقدة اللسان؟

يردد كثير من الطلاب ﴿رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ [طه: 25] قبل الامتحان، ويدعو كثيرون بقوله ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴾ [طه: 27] حين يتعثر كلامهم. ولا حرج في سؤال الله التيسير وفصاحة اللسان بهذه الكلمات، فهي من كلام الله وطلبٌ جميل.

والذي يخبرنا به القرآن والتفسير هو: أن العقدة كانت في لسان موسى حقيقة، وأنه سأل ربه أن يحلّها بقدر ما يُفهم كلامه، فأجابه الله. ولم يقدّم القرآن هذا الدعاء علاجًا طبيًّا ولا وصفةً للنجاح في الاختبارات، بل قدّمه دعاءَ نبيٍّ شعر بضعفه أمام مهمة عظيمة فلجأ إلى ربه.

ولهذا بالذات يناسب الطالب قبل امتحانه والخجول قبل كلمته؛ فالشعور واحد: «هذا أكبر مني»، والجواب واحد: اسأل من بيده التيسير، ثم قم بما عليك.

دروس وعبر من دعاء موسى عليه السلام

  1. ابدأ بالدعاء. أول ما فعله موسى أمام المهمة الثقيلة أنه دعا ربه.
  2. اطلب القوة لا الهروب. لم يسأل الإعفاء، بل سأل الإعانة.
  3. سكينة القلب قبل نجاح العمل. بدأ بصدره قبل أمره ولسانه.
  4. اسأل بقدر حاجتك. كما قال ابن كثير، سأل من الفصاحة ما تحتاجه الرسالة.
  5. غاية الكلام الفهم. سأل موسى أن يُفهم كلامه، فجعل السامع هو المقصود.
  6. الصاحب الصالح نعمة. طلب المعين من الحكمة لا من الضعف.
  7. ادعُ لغيرك. جعل موسى جزءًا من دعائه لأخيه.
  8. اربط النعمة بالعبادة. طلب المعين ليكثر هو وأخوه من التسبيح والذكر [طه: 33-34].
  9. الله يجيب. ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ [طه: 36].
  10. الكلمة اللينة تفتح القلوب. جاءت الإجابة مع الأمر بالقول اللين ولو لفرعون.

تعليم الدعاء للأطفال

هذا الدعاء من أسهل الأدعية على الأطفال، لأن جمله الأربع قصيرة، وكل جملة تلامس شعورًا يعرفونه: الخوف، وصعوبة الأمر، وتلعثم الكلام، والرغبة في أن يفهمهم الآخرون.

يمكنك أن تقول لطفلك: طلب الله من سيدنا موسى أمرًا كبيرًا جدًّا، فقبل أن يذهب سأل ربه أربعة أشياء: قلبًا هادئًا، وطريقًا سهلًا، وكلامًا واضحًا، وناسًا يفهمونه. فأعطاه الله كل ما طلب.

ثم دعه يستعمله في حياته: قبل الاختبار، وفي أول يوم بالمدرسة، وقبل القراءة أمام زملائه. ويمكنك أن تريه قصة موسى ليرتبط الدعاء في ذهنه بمشاهدها: العصا والسحرة والقصر. وفي تطبيق قصص الأنبياء QASAS قصص هادئة مصوّرة للأطفال، مع اختبار قصير في آخر كل قصة.

اقرأ الدعاء وتفسيره في تطبيق قصص

في QASAS، تطبيق قصص الأنبياء المجاني بلا إعلانات ولا حساب، يمكنك أن تفتح سورة طه في المصحف كاملًا، وتستمع إلى تلاوة الآيات من 25 إلى 36، وتقرأ معاني الكلمات، وتفتح التفسير الميسر وتفسير ابن كثير تحت كل آية.

ويمكنك أيضًا أن تشاهد قصة «موسى والسحرة» التي تحكي ما جرى بعد أن استجاب الله هذا الدعاء، وسائر قصص موسى في التطبيق، أو تقرأها صفحةً صفحة. وفي التطبيق أيضًا مواقيت الصلاة مع الأذان، واتجاه القبلة، والسبحة ثلاثية الأبعاد، والأذكار والأدعية. ولدعاء نبيٍّ آخر من القرآن اقرأ قصة سيدنا يونس ودعاءه في الظلمات، وللصبر على البلاء الطويل قصة سيدنا يوسف عليه السلام.

أسئلة شائعة

ما معنى «رب اشرح لي صدري»؟

معناه: يا رب وسّع صدري حتى يتسع لما حمّلتني. قال السعدي: وسّعه وأفسحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي. ثم يتم الدعاء بسؤال تيسير الأمر وحلّ عقدة اللسان ليُفهم الكلام [طه: 26-28].

في أي سورة ورد دعاء رب اشرح لي صدري؟

ورد في سورة طه، الآيات من 25 إلى 28، ويتصل الدعاء إلى الآية 35 بطلب موسى أن يكون أخوه هارون وزيرًا له، ثم جاءت الإجابة في الآية 36.

من قال «رب اشرح لي صدري» ولماذا؟

قاله سيدنا موسى عليه السلام حين أمره الله بالذهاب إلى فرعون. قال ابن كثير إن الأمر كان عظيمًا والخطب جسيمًا، فسأل ربه ما يعينه عليه من سعة الصدر وتيسير الأمر وفصاحة اللسان.

هل يجوز قول «رب اشرح لي صدري» قبل الامتحان؟

نعم، يجوز أن تسأل الله بهذه الكلمات القرآنية قبل الامتحان أو أي أمر صعب. ولم يرد في القرآن ولا في التفاسير التي نقلنا عنها عدد محدد لترديده ولا نتيجة مضمونة، فادعُ به بصدق ثم اجتهد.

ما معنى «واحلل عقدة من لساني»؟

معناها: أطلق لساني ليفهم الناس كلامي. ويلاحظ ابن كثير أن موسى لم يسأل إلا ما يكفي لأن يُفهم كلامه، ولهذا قال بعدها: ﴿يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾ [طه: 28].

هل استجاب الله دعاء موسى؟

نعم، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ [طه: 36]، وفي التفسير الميسر: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى. وجعل الله هارون نبيًّا معه كما في سورة القصص [28: 35].

لماذا طلب موسى أن يكون هارون معه؟

لأن هارون كان أفصح منه لسانًا، كما قال موسى في سورة القصص [28: 34]، فأراده عونًا يصدّقه ويبيّن عنه. وذكر في سورة طه علةً أخرى: أن يكثرا معًا من تسبيح الله وذكره [طه: 33-34].

المصادر

القرآن الكريم: سورة طه [24-36] و[42-44]، وسورة الشعراء [12-14]، وسورة القصص [33-35]، وسورة الزخرف [52]، وسورة الأنعام [125]. التفاسير: تفسير ابن كثير، وجامع البيان للطبري، وتيسير الكريم الرحمن للسعدي، والتفسير الميسر (مجمع الملك فهد).

آخر تحديث: · بقلم فريق قصص

مجاني · بدون إعلانات · بدون حساب

شاهد القصة واقرأها في قصص

متوفر الآن على أندرويد. نسخة الآيفون قيد المراجعة من آبل وستصل قريباً جداً.

متوفر علىGoogle Playقريباً علىApp Store
QR code: QASAS on Google Playامسح الرمز بهاتفك الأندرويد للتحميل مباشرة

شاهد هذه القصص في التطبيق

اقرأ أيضاً