1. QASAS
  2. المدونة

لماذا ألقى إخوة يوسف أخاهم في البئر؟ الجواب من سورة يوسف

ماذا قال الإخوة فيما بينهم، ولماذا اختاروا البئر بدل القتل، وهل كانوا يعلمون بالرؤيا، وكيف انتهى أمرهم، من القرآن الكريم وكتب التفسير.

بقلم فريق قصص10 دقيقة قراءة

صبي في قاع بئر صخرية عميقة من الخلف، ينظر إلى ضوء فتحتها

لماذا ألقى إخوة يوسف أخاهم في البئر؟ سؤال يتبادر إلى ذهن كل من يقرأ سورة يوسف، والقرآن الكريم يجيب عنه بكلام الإخوة أنفسهم. لقد حسدوا يوسف على مكانته في قلب أبيهم يعقوب عليه السلام، وأقنعوا أنفسهم بأن إبعاده هو الطريق إلى أن تصير محبة الأب لهم وحدهم.

نقف في هذه المقالة عند هذا السؤال وحده: ماذا قال الإخوة فيما بينهم، ولماذا انتهى رأيهم إلى البئر لا إلى القتل، وهل كان للرؤيا دور في ذلك، وإلى أين انتهى أمرهم. وكل آية هنا منقولة من المصحف بنصها، وكل تفسير منسوب إلى صاحبه: ابن كثير، والطبري، والسعدي، والتفسير الميسر.

وإن أردت القصة كاملة من الرؤيا إلى اللقاء في مصر، فاقرأ مقالتنا عن قصة سيدنا يوسف عليه السلام.

الجواب المختصر: الحسد على محبة الأب

ألقى الإخوة يوسف في البئر لأنهم حسدوه على منزلته عند أبيهم. ولم يتركنا القرآن نخمّن الدافع، بل نقل لنا حوارهم فيما بينهم:

﴿إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ ٨ ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَـٰلِحِينَ ٩﴾
سورة يوسف · الآيات 8–9

في هاتين الآيتين ثلاثة أمور: شكوى أولًا، أن يوسف وأخاه أحب إلى الأب منهم. ثم اتهام للأب نفسه: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ [يوسف: 8]. ثم الغاية التي يريدونها: ﴿يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ﴾ [يوسف: 9].

قال ابن كثير في بيان مرادهم: هذا الذي يزاحمكم في محبة أبيكم لكم، أبعدوه عن وجه أبيكم ليخلو لكم وحدكم، إما بقتله، أو بإلقائه في أرض من الأرض تستريحون منه. وقال السعدي: إن قلب يعقوب قد اشتغل بيوسف شغلًا لا يتفرغ معه لهم، فأرادوا أن يُقبل عليهم بالشفقة والمحبة.

«ونحن عصبة»: حين يُقاس الحب بالعدد

قاس الإخوة المحبة بالكثرة؛ فهم جماعة، ويوسف وأخوه صغيران، فرأوا أن الجماعة أولى بالنصيب الأكبر من قلب أبيها.

قال الطبري: «العصبة» من الناس عشرة فصاعدًا، وقيل إلى خمسة عشر، ومعنى كلامهم: نحن جماعة ذوو عدد. وقال ابن كثير: أي جماعة، فكيف أحب ذينك الاثنين أكثر من الجماعة؟

ومن المقصود بقوله «وأخوه»؟ ذكر ابن كثير والسعدي أنه بنيامين، شقيق يوسف من أمه، وإلا فكلهم إخوة من جهة الأب.

ما معنى «إن أبانا لفي ضلال مبين»؟

ليس المراد الضلال في الدين، بل الخطأ في الرأي. قال الطبري: يعنون أن أباهم يعقوب في خطأ من فعله حين آثر يوسف وأخاه عليهم بالمحبة، وأنه خطأ يبين عن نفسه لمن تأمله. وقال السعدي: أي لفي خطأ بيّن، حيث فضلهما علينا من غير موجب نراه، ولا أمر نشاهده.

وفي كلمة السعدي «من غير موجب نراه» مفتاح القصة كلها؛ فالإخوة حكموا بما يرون، ولم يروا ما رآه أبوهم النبي. فقد أخبر الله قبل ذلك بآيتين أنه سيجتبي يوسف ويتم نعمته عليه [يوسف: 6]، والحسد حجب عنهم هذه الحقيقة.

هل علم إخوة يوسف بالرؤيا؟

لم يذكر القرآن أن الإخوة سمعوا الرؤيا. والذي ذكره أن يعقوب عليه السلام نهى يوسف عن أن يقصّها عليهم، لأنه عرف ما يفعله الحسد.

﴿إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَـٰجِدِينَ ٤ قَالَ يَـٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٥﴾
سورة يوسف · الآيات 4–5
أبٌ في عباءة ذات قلنسوة عند باب خيمة من الخلف، يرى صبيًا في الخارج يشير إلى السماء المليئة بالنجوم
أبٌ في عباءة ذات قلنسوة عند باب خيمة من الخلف، يرى صبيًا في الخارج يشير إلى السماء المليئة بالنجوم

قال ابن كثير: تعبير هذه الرؤيا خضوع إخوته له وتعظيمهم إياه، فخشي يعقوب أن يحدّث بها أحدًا من إخوته فيحسدوه ويبغوا له الغوائل. وفي التفسير الميسر: لا تذكر لإخوتك هذه الرؤيا فيحسدوك ويعادوك ويحتالوا في إهلاكك.

فالسبب الذي ذكره الإخوة بألسنتهم في القرآن هو محبة الأب، لا الرؤيا. أما هل بلغتهم الرؤيا بعد ذلك فلم يُذكر، ولا حاجة بنا إلى معرفته. والثابت أن يعقوب رأى الخطر قبل وقوعه، وأن المكيدة التي خشيها ﴿فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا﴾ [يوسف: 5] هي ما وقع بعد ذلك.

وتأمل كيف ختم يعقوب تحذيره: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [يوسف: 5]؛ فلم يصف أبناءه بالعداوة، بل سمّى العدو الحقيقي الذي يزرع الحسد بين الإخوة.

لماذا البئر وليس القتل؟

كانت البئر حلًّا وسطًا بين رأيين. فقد بدأ الأمر بالقتل أو الإبعاد إلى أرض بعيدة، ثم قام أحدهم فقال:

﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ ١٠﴾
سورة يوسف · الآية 10

قال السعدي: لا تقتلوا يوسف، فإن قتله أعظم إثمًا وأشنع، والمقصود يحصل بتبعيده عن أبيه من غير قتل. ثم قال عن هذا القائل: هو أحسنهم رأيًا في يوسف، وأبرّهم وأتقاهم في هذه القضية، فإن بعض الشر أهون من بعض، والضرر الخفيف يُدفع به الضرر الثقيل.

لكن ذلك لا يجعل الرأي حسنًا؛ فقد كان ظلمًا عظيمًا لطفل صغير ولأب كبير. ونقل ابن كثير عن محمد بن إسحاق قوله: لقد اجتمعوا على أمر عظيم، من قطيعة الرحم، وعقوق الوالد، وقلة الرأفة بالصغير الذي لا ذنب له، وبالكبير ذي الحق والحرمة والفضل.

ونبّه ابن كثير إلى معنى أعمق: إنهم لم يكن لهم سبيل إلى قتله، لأن الله كان يريد منه أمرًا لا بد من إمضائه، من النبوة والتمكين له في مصر، فصرفهم الله عن القتل بمقالة أخيهم.

من الذي اقترح إلقاء يوسف في الجب؟

لم يسمّه القرآن، وإنما قال: ﴿قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ﴾ [يوسف: 10]. وقد ذكرت كتب التفسير له أسماء مختلفة عن بعض السلف دون اتفاق، فلا يثبت فيه اسم. والعبرة بما قال، لا بمن قال.

ما معنى «غيابة الجب»؟

غيابة الجب هي قعر البئر وأسفلها. قال ابن كثير: هو أسفله، وفي التفسير الميسر: جوف البئر. وسُمّيت غيابة لأن ما يقع فيها يغيب عن الأعين. ولم يحدد القرآن مكان هذه البئر، ولا يتوقف على معرفته شيء.

«وتكونوا من بعده قومًا صالحين»

عزم الإخوة على التوبة قبل أن يقعوا في الذنب، وهذا من أعجب ما في حوارهم: ﴿وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَـٰلِحِينَ﴾ [يوسف: 9].

قال الطبري والتفسير الميسر: أي تتوبون إلى الله وتستغفرونه من بعد ذنبكم. ولخّص ابن كثير ذلك في كلمة: فأضمروا التوبة قبل الذنب.

وبيّن السعدي السبب: قدّموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب تسهيلًا لفعله، وإزالةً لشناعته، وتنشيطًا من بعضهم لبعض. وهو فخّ يقع فيه كثير من الناس: «أفعلها هذه المرة ثم أتوب».

كيف نفّذ الإخوة خطتهم؟

جاؤوا أباهم بالابتسامة والوعود، يسألونه لماذا لا يأمنهم على يوسف، ويطلبون أن يرسله معهم غدًا ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف: 12]. فأخبرهم أنه يحزنه أن يذهبوا به، وأنه يخاف أن يأكله الذئب وهم عنه غافلون. ثم أخذوه:

﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَـٰبَتِ ٱلْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ١٥﴾
سورة يوسف · الآية 15
صبي يقف في قاع بئر حجرية عميقة من الخلف، ينظر إلى شعاع الضوء النازل من فتحتها
صبي يقف في قاع بئر حجرية عميقة من الخلف، ينظر إلى شعاع الضوء النازل من فتحتها

قال ابن كثير: في قوله «وأجمعوا» تعظيم لما فعلوه، إذ اتفقوا كلهم على إلقائه في أسفل الجب. وقال السعدي: وكانوا قادرين على ما أجمعوا عليه، فنفذوا فيه قدرتهم.

لكن الآية نفسها تنتقل فورًا إلى لطف الله. قال السعدي: إن الله لطف به بأن أوحى إليه وهو في تلك الحال الحرجة أنه سيخبرهم بأمرهم هذا، ففي ذلك بشارة له بأنه سينجو، وأن الله سيجمعه بأهله على وجه العز والتمكين.

وفي المساء عادوا إلى أبيهم يبكون، بقصة السباق والذئب، وعلى القميص ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ [يوسف: 18]. قال ابن كثير والتفسير الميسر: نسوا أن يمزّقوا القميص، فكان دليلًا على كذبهم. فقال يعقوب: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: 18].

قصة سيدنا يوسفشاهد القصة في تطبيق قصصقصة سيدنا يوسفإخوة يوسف ألقوه في البئر… فماذا حدث؟افتح على Google Play ←

هل كان إخوة يوسف أنبياء؟

قال ابن كثير: لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك، ومن زعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك فعليه الدليل.

وبيّن أن ما يُستدل به هو ذكر «الأسباط» في سورة البقرة [136]، وفيه احتمال؛ لأن الأسباط هم بطون بني إسرائيل، كما يقال للعرب قبائل، والمعنى أن الله أوحى إلى أنبياء من أسباط بني إسرائيل، ولم يقم دليل على أن الإخوة بأعيانهم أوحي إليهم.

كيف انتهى أمر الإخوة؟

انتهى بالاعتراف والعفو. فبعد سنين، في مصر، عرّفهم يوسف بنفسه:

﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَـٰهِلُونَ ٨٩ قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ ۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَـٰذَآ أَخِى ۖ قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ ٩٠ قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ ٩١ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٩٢﴾
سورة يوسف · الآيات 89–92

اعترف الإخوة بأنفسهم: ﴿وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾ [يوسف: 91]، وأقرّوا بما أنكروه من قبل، أن الله آثره عليهم. فأجابهم يوسف: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ﴾ [يوسف: 92].

قال السعدي: سمح لهم سماحًا تامًّا من غير تعيير لهم على ذكر الذنب السابق، ودعا لهم بالمغفرة والرحمة، وهذا نهاية الإحسان. وقال ابن كثير: أي لا تأنيب عليكم ولا عتب، ولا أعيد ذنبكم في حقي بعد اليوم.

وحين اجتمعت الأسرة كلها في مصر لم يذكر البئر أصلًا، بل قال إن الله أحسن به ﴿إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ﴾ [يوسف: 100]، وتحدث عن زمن ﴿مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَـٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ﴾ [يوسف: 100]. قال السعدي: ذكر حاله في السجن ولم يذكر حاله في الجب لتمام عفوه عن إخوته، ولم يقل «نزغ الشيطان إخوتي» بل جعل الأمر كأنه صدر من الطرفين، وهذا من لطفه وحسن خطابه.

الجواب في جدول

السؤالالجواب المختصرالآيات
لماذا ألقوه في البئر؟الحسد: كان أبوهم يحب يوسف وأخاه أكثر8-9
ماذا أرادوا؟أن يخلو لهم وجه أبيهم9
لماذا البئر وليس القتل؟رأى أحدهم أن القتل أعظم إثمًا، وأن قافلة ستأخذه بعيدًا10
هل كانت الرؤيا هي السبب؟نهى يعقوب يوسف عن قصّها، والسبب المذكور على ألسنتهم محبة الأب5، 8
ماذا صنع الله؟أوحى إلى يوسف في البئر أنه سيخبرهم بأمرهم15
كيف انتهى الأمر؟اعترفوا بخطئهم، فعفا عنهم يوسف91-92

دروس وعبر من قصة يوسف في البئر

  1. الحسد يكبر خطوة بعد خطوة: بدأ بكلمة «أحب إلى أبينا منا»، ثم اتهام نبي بالخطأ، ثم انتهى إلى البئر، فالعلاج في أوله أيسر.
  2. الحسد يعمي البصيرة: رأى الإخوة محبة الأب، ولم يروا أن الله اجتبى يوسف [يوسف: 6].
  3. بعض النعم يُستعان على حفظها بكتمانها: نهى يعقوب ابنه عن قص رؤياه على من قد يحسده [يوسف: 5].
  4. «أتوب بعدها» فخّ: العزم على التوبة قبل الذنب، كما قال السعدي، يسهّل فعل الذنب.
  5. أخفّ الضررين يبقى ضررًا: كان صاحب رأي البئر خيرهم، لكن البئر ظلم عظيم مع ذلك.
  6. الله أقرب ما يكون في أشد المواضع: في قعر البئر جاءت يوسفَ البشارةُ من ربه [يوسف: 15].
  7. العفو الكامل ممكن: عفا يوسف بلا تأنيب، ولم يذكّرهم بالبئر بعد ذلك [يوسف: 92، 100].

شاهد القصة واقرأها في تطبيق قصص

في تطبيق قصص، وهو تطبيق قصص الأنبياء المجاني، تتابع قصة «يوسف في البئر» مشهدًا بعد مشهد مع آياتها: همس الإخوة بخطتهم، وطلبهم من أبيهم أن يرسله معهم، وقاع البئر، والوحي في الظلام، والقميص الملطخ بالدم الكذب. يمكنك أن تشاهد القصة أو تقرأها صفحة صفحة، ثم تجيب عن اختبار قصير، وهي طريقة لطيفة لتعليم الأطفال. وإن أردت الرجوع إلى الأصل، فالمصحف الكامل مع التفسير الميسر وتفسير ابن كثير على بُعد لمسة.

أسئلة شائعة

لماذا ألقى إخوة يوسف أخاهم في البئر؟

ألقوه حسدًا له. فقد حكى القرآن قولهم إن يوسف وأخاه أحب إلى أبيهم منهم، وإنهم إذا أبعدوه خلا لهم وجه أبيهم [يوسف: 8-9].

لماذا حسد إخوة يوسف أخاهم يوسف؟

حسدوه على محبة أبيهم له. رأوا أنهم جماعة قوية ويوسف وأخوه صغيران، فعدّوا تفضيل الأب لهما خطأ [يوسف: 8]. قال السعدي: وصفوه بالخطأ لأنه فضّلهما من غير موجب يرونه.

هل علم إخوة يوسف بالرؤيا؟

لم يذكر القرآن أنهم علموا بها. فقد نهى يعقوب يوسف عن قصّها عليهم خشية كيدهم [يوسف: 5]، والسبب الذي ذكروه بأنفسهم هو محبة الأب [يوسف: 8].

من الذي اقترح إلقاء يوسف في البئر بدل قتله؟

لم يسمّه القرآن، وإنما قال: «قال قائل منهم» [يوسف: 10]. وذكرت كتب التفسير أسماء مختلفة دون اتفاق، فلا يثبت فيه اسم. ووصفه السعدي بأنه أحسنهم رأيًا في يوسف لأنه منع قتله.

ما معنى غيابة الجب؟

غيابة الجب قعر البئر وأسفلها. قال ابن كثير: هو أسفله، وفي التفسير الميسر: جوف البئر.

هل كان إخوة يوسف أنبياء؟

قال ابن كثير: لم يقم دليل على نبوتهم، وظاهر السياق يدل على خلاف ذلك. وذكر «الأسباط» في سورة البقرة [136] المراد به أنبياء من قبائل بني إسرائيل عمومًا.

هل عفا يوسف عن إخوته؟

نعم. لما اعترفوا بخطئهم قال لهم: «لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم» [يوسف: 92]. قال السعدي: سمح لهم سماحًا تامًّا من غير تعيير.

كم كان عمر يوسف حين أُلقي في البئر؟

لم يذكر القرآن عمره. والذي تدل عليه الآيات أنه كان صغيرًا، إذ طلب إخوته أن يخرج معهم «يرتع ويلعب» [يوسف: 12]، ولا نجزم بأكثر من ذلك.

المصادر

القرآن الكريم: سورة يوسف [4-18] و[89-92] و[100]، وسورة البقرة [136]. التفاسير: تفسير ابن كثير، وجامع البيان للطبري، وتيسير الكريم الرحمن للسعدي، والتفسير الميسر (مجمع الملك فهد).

آخر تحديث: · بقلم فريق قصص

مجاني · بدون إعلانات · بدون حساب

شاهد القصة واقرأها في قصص

متوفر الآن على أندرويد. نسخة الآيفون قيد المراجعة من آبل وستصل قريباً جداً.

متوفر علىGoogle Playقريباً علىApp Store
QR code: QASAS on Google Playامسح الرمز بهاتفك الأندرويد للتحميل مباشرة

شاهد هذه القصص في التطبيق

اقرأ أيضاً